السيد محمد باقر الصدر
228
بحوث في شرح العروة الوثقى
وإن كان أحوط خصوصا في الفرض الثاني وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد ( 1 ) وكذا إذا تنجس شئ بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة . لا يجب فيه التعدد ( 1 ) سراية النجاسة من نجس إلى ملاقيه لا تستلزم سراية سائر أحكامه إليه كوجوب التعفير والتعدد ونحو ذلك فلا بد من ملاحظة حال تلك الأحكام الإضافية وذلك على مراحل . الأولى : ملاحظتها بلحاظ دليل ثبوتها ليرى هل له اطلاق للملاقي أو لا أما دليل وجوب التعدد في المتنجس بالبول فلا اشكال في عدم اطلاقه في نفسه للمتنجس بهذا المتنجس لعدم صدق العنوان المأخوذ في موضوع رواياته ( 1 ) عليه إذ أمر بالتعدد في غسل ما أصابه البول ولا يصدق ذلك إلا على المتنجس الأول وأما دليل وجوب التعفير ( 2 ) فعدم شموله للمتنجس بنفس إناء الولوغ واضح وأما عدم شموله للإناء الذي صب فيه ماء الولوغ فهو أيضا مقتضى الجمود على حاق اللفظ ومورده حيث إن مورده الإناء الذي
--> ( 1 ) من قبيل معتبرة محمد عن أحدهما ( ع ) قال " سألته عن البول يصيب الثوب ، قال : اغسله مرتين " الوسائل باب 1 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) من قبيل رواية الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث أنه سأله عن الكلب فقال " رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ، الوسائل باب 70 من أبواب النجاسات حديث 1 .